كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٥٤وأما إن اختصما في شيء وهو في أيديهما جميعا فجعلاه في يد أمين حتى يأتي كل واحد منهما ببينة إلى أجل أجله لهما الحاكم، فقال كل واحد منهما لذلك الأمين إن لم آت ببينة يوم كذا وكذا فادفع هذا الشيء إلى صاحبي، فإنه يدفعه له كما أمره، وليس عليه شيء ولا تنفعه شهادته إن أتى بها بعدما دفع الأمين الشيء إلى خصمه.
وكذلك إن ادعى رجل امرأة أو عبدا فضرب له الحاكم أجلا يأتي فيه ببينة، فإن لم يأت بها عند الأجل فليحجر عليه الحاكم أن لا يقرب المرأة ولا العبد، فلا تنفعه شهادته إن أتى بها بعد ذلك لأن حجر الحاكم مثل حكمه.
وإن ادعى رجلان في شيء فادعاه أحدهما لنفسه وادعاه الآخر أنه رهن عنده أو وديعة أو أمانة أو عارية فمن نسب الشيء إلى غيره في تلك الوجوه فهو القاعد فيه دون من ادعاه لنفسه، ومنهم من يقول القاعد فيه من ادعاه لنفسه دون خصيمه.
وإذا ادعى رجلان شيئا وهو في يد أحدهما فهو القاعد فيه دون
من
كان
صاحبه، وعلى المدعي، البينة وإن لم تكن له بينة فله اليمين على الشيء في يده، وإن أتى كل واحد منهما ببينة فهو للذي لم يكن الشيء في يده وتركنا ما اختلفوا فيه.
وإذا ادعى رجلان امرأة أو خادما عند الحاكم فاقعدتا في أنفسهما
أحد الخصمين دون الآخر فهو للقاعد فيهما دون صاحبه، ومنهم من
يقول لا يقعد فيهما بقولهما.
95