كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٥٥وإذا ادعى رجلان امرأة أو خادما عند الحاكم فاقعدتا في أنفسهما
أحد الخصمين دون الآخر فهو للقاعد فيهما دون صاحبه، ومنهم من
يقول لا يقعد فيهما بقولهما.
وأما إن قالت المرأة زوجي فلان بن فلان أو قالت الخادم سيدي فلان بن فلان غير الأول، فيرفع الحاكم الخصومة بينهما فيكون من نسبتا إليه أنفسهما هو القاعد فيهما، فإن أبى وانتفى منهما فيرجع الخصمان
المدعيان على خصومتهما كما كانا.
وإن ادعى رجل عبدا وهو طفل والطفل ينكر ذلك فلا يمنع من خدمته، وأما أن يبيعه أو يهبه أو غير ذلك مما يؤدّي إلى اتلافه وخروجه من ذلك البلد فلا يترك إلى ذلك وعليه أيضا نفقته حتى يبلغ، وينصب الحاكم الخصومة بينهما، وأما إن خاف عليه أن يتلفه فيجعله في يد أمين وينفق عليه الذي ادعاه حتى يبلغ، وأما إن ادعاه الطفل أنه مولاه وانكر أن يكون مولاه فلا يشتغل بقول الطفل في ذلك ولا يلحق عليه نفقته
هو
حتى يبلغ.
وإذا ادعى رجل إلى رجل أنه عبده فعليه البينة فإن أراد أن يحبسه
قوله زوجي فلان يعني غير أحد الخصمين
280
قوله فإن أبى وانتفى منهما بأن اعترف أن الزوجة والخادم ليستا له، فالخصمان
الأولان على خصومتهما.
280
المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 3 و.
96