كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٥٦له الحاكم حتى يأتي ببينته فله ذلك وينفق عليه حتى يأتي بالبينة. وكذلك المرأة إن ادعاها رجل والمرأة تنكر ذلك فكلفه الحاكم البينة إلى أجل معلوم، فإن طلب المدعي إلى الحاكم أن يحلفها بالأيمان أن تُوفِيَ أجل سماه له لشهادته فله ذلك وإن طلب الضمين فله ذلك، وإن لم يجد ضمينا وأراد حبسها فله ذلك أيضا وعليه نفقتها حتى يأتي بالبينة، وكذلك العبد على ما ذكرنا وإن لم تكن له بينة فله اليمين على المرأة، وكذلك العبد. وكذلك أيضا إن ادعت المرأة على رجل أنه زوجها أو ادعى العبد إلى رجل أنه مولاه فأنكر الرجل أن تكون هذه المرأة امرأته أو أن يكون هذا العبد عبده فعلى العبد أو المرأة، البينة فإن لم تكن لهما بينة فعليه لهما اليمين، ولا تكون لهما نفقة عليه حتى يأتيا ببينتهما، وإن طلبت المرأة إلى الحاكم أن يحلفه لها بطلاقها ثلاثا أن يوفي لها عند إحضارها بالبينة فلها
ذلك.
وكذلك إن ادعاها هو أيضا فلها أن يحلفه لها بطلاقها ثلاثا إن لم
يأت ببينة عند الأجل الذي أجله لهما الحاكم.
وإن ادعت امرأة أمينة متولية إلى زوجها أنه طلقها ثلاثا وهو معروف بكثرة الأيمان بالطلاق، ولم تجد بينة فإن التهمة جائزة عليه، ولا
يطلع من السجن حتى يقرّ بالرفع عنها، وقد فعل ذلك أبو موسى
281
لعله يقصد به أبو موسى الجلالمي، وقد تقدم تعريفه. (حقق).
281
في
97