كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٥٧ولايته لرجل فرفع نفسه لما رأى أنه يسجن، وللحاكم أيضا أن يحلفه
بطلاقها ثلاثا لا يفترق معه أو بشيء يصل به إلى حنثه.
وقد فعل ذلك أبو عبد الله بن أبي أبي عمرو
282 أنه حلف رجلا لا
يغيب عنه، ثم دخل له في الحانوت فقال للمشائخ قد تغيبت عنه، فقالوا له: نعم فحكم بفراقها. وقد حكم في مثل هذا أيضا أنه حلّف رجلا على مثل ذلك أن
283
يوفي إلى سجن يجادو في هذا اليوم وهما بشروس وذلك عند غروب
أيضا على نواحي الجبال، وإنما طلب في ذلك حنثه واتبعه
الشمس، وهي الأمناء حتى غابت الشمس.
وإذا ادعى العبد إلى مولاه أنه قد أعتقه فعليه البينة ولا يمنعه مولاه من طلب البينة، فإن لم تكن له بينة فله اليمين، ويمنع أيضا مولاه أن لا يخرجه من ذلك البلد حتى يأتي بالبينة عند الأجل الذي أجل له الحاكم. وإذا اشترى رجل خادما فاستخدمها حتى مات فادعت عند الورثة أنها حرة فلا يثبت عليها الرق بذلك، وأما إن استخدمها حتى ماتت وتركت عنده أولادا فادعوا أنهم أحرارا فقد ثبت عليهم الرق
282
أبو عبد الله بن أبي عمرو بن أبي منصور إلياس التندمرتي، حي بعد (357 هـ)، أحد شيوخ ناحية طرابلس بليبيا، قال عنه أبو زكرياء الورجلاني في سيرته: « … وكان شيخهم [أي ناحية طرابلس] ومن ترجع إليه أمورهم. وكان هو الذي ولي أمورهم في ذلك الزمان». معجم أعلام الإباضية: ج 4، ص 490، رقم 636 (بتصرف).
283
جادو: إحدى قرى جبل نفوسة بليبيا.
98