كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

يجبه، فإن أجابه فلا يدرك رده على المدعي، وإن ادعى المدعي أن لا يحلف حتى يحضر المال فلا يدرك عليه ذلك، لأن المال لم يجب له حتى يحلف، وإن كان المدعي خليفة الغائب أو اليتيم أو المجنون أو امرأة حاملة فردّ عليهم المدعى عليه اليمين فليس عليه الأداء حتى يقدم الغائب فيحلف أو يفيق المجنون أو تضع المرأة حملها أو يبلغ الطفل فيحلفوا، لأن المال لم يجب لهم حتى يحلفوا.

قوله فيحلفوا: قال المحشي (رحمه الله: (أي: ولا يأخذون المال إلا بعد الحلف لأن المال … الخ» 292

292

تنبيه رد اليمين على من باشر الفعل بنفسه على ما فيه من التفصيل هو مذهب الربيع، وأما ابن عبد العزيز فقال: لا أحوّلها عن موضعها الذي وضعها فيه

النبيء

قال في الديوان: وإذا ردّ المدعى عليه اليمين على المدعي، ورضي بذلك المدعى فلا يرجع عليه في قول ابن عبد العزيز، وقال لا أحوّلها عن موضعها الذي وضعها فيه رسول الله، وقال الربيع بن حبيب الله: يجوز ردها، وقال: لا، أرى ردها إلا عدلا، ويرجع اليمين على المدعي في المعلوم كلها من التعديات والمعاملات، وأما المجهول فلا يرجع فيه … » إلى أن قال: «وإن ادعى رجل على رجل أنه أفسد في ماله بالتعدية و لم يجد البينة على من ادّعى عليه فردّ عليه المدعى عليه اليمين، وقال له: أحلف لي أني أفسدت في مالك، فأرغم لك؟ فلا يجوز ردّ اليمين في هذا، لأنه إذا حلف له على ذلك لم تنقطع دعواه، وكذلك إن أقر أنه =

292

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 3 ظ.

104