كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

وأما إن ادّعى رجل على رجل أن له عليه عشرة دنانير بالسلف أو

ما أشبه ذلك من وجوه المعاملات، فردّ الجواب المدعى عليه فأنكر وقال: ليس له عليّ عشرة دنانير بالسلف بل له علي خمسة بالسلف، فإنه يجبر على الخمسة التي أقرّ بها ويحلف على الخمسة الأخرى من غير استئناف الدعوة.

وأما إن استمسك به وقال لي عليه عشرة دنانير بالسلف وأنكر المدعى عليه، وقال: ليس له علي عشرة دنانير بالسلف بل له علي عشرة دنانير بوجه كذا أو كذا من غير السلف أو قال بل له على عشرة أمداد شعيرا بالسلف أو ما أشبه ذلك مما خالف الدنانير، فلا يجبر على هذا الإقرار إلا بدعوة مستأنفة، ويكون الحاكم شاهدا عليه هو ومن حضر

أفسد في ماله فأعطاه شيئا، فقال له: هذه قيمة ما أفسدت في مالك، وقال له المدعي: بقي لي عندك من قيمة ما أفسدت لي وأنا أحلف لك، فلا يرجع عليه اليمين، لأنه إذا حلف أنه بقي عليه شيء فأتاه به أيضا فادّعى أنه بقي له عليه مما … » إلى أن قال: «فتكون يمينه لا تنقطع بشيء، وإنما يرجع اليمين في شيء محدود أو معلوم، إذا حلف عليه المدعي صارت له، وانقطع عنه الدعوى، وأما هذا ونحوه فلا 293

أفسده

قوله إلا بدعوة مستأنفة: أي لأن دعوى المدعي بعشرة دنانير، فلا يكون هذا الإقرار جوابا له نعم قد أجابه بما أشغل، ذمته به فإن التفت إليه المدعي، وادعاه

زيادة على دعواه الأولى جبره الحاكم على ذلك، وإلا فلا، والله أعلم.

293

الديوان: ج 3، ورقة 4 ظ.

1.0