كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٦٥معه في مجلسه.
وإن ادعى عليه أن له عليه كذا وكذا قلل زيت أو قصع شعير بالسلف أو ما أشبه ذلك من الأوعية التي ليست بعيار فإنه يستردد له الحاكم الجواب، فإن أقرّ أخذه بالأداء وإن أنكر فليحلف له، ولا يكلف الحاكم" المدعي البينة لأنّ البيئة لا تقوم على شيء مجهول، ولا يرد فيه اليمين أيضا في هذا وما أشبهه ولو كان من المعاملات، ما لم يحضر ذلك الوعاء، فإذا حضر ذلك الوعاء فادّعى عليه أنّ له عليه كذا وكذا من قبل كذا وكذا بهذا الوعاء تجوز فيه البينة ويرد فيه اليمين، وأما إن ادّعى عليه أن له عليه شعيرا أو دراهم أو دنانير لم يعلم وزنها ولا عددها ولا كيلها بالسلف فلا يستردد له الحاكم الجواب، إلا أن يقول قد أعطيته مفتاح بيتي أو مفتاح خزانتي أن يسلف منه حاجته، وقد أسلف منه هذه الأشياء فمسكهم لي فليستردده الحاكم الجواب على هذا الحال، فإن أقر أخذه بالأداء فليؤد ما شاء، ويلحق عليه المدعي اليمين إن لم يبق عليه شيء ولو أنه أتى بما أراد وإن أنكره فله عليه اليمين ولا تقوم البينة على هذا ونحوه
قوله ولو كان من المعاملات أشار (رحمه الله) إلى منع رد اليمين في التعديات، وهو قول ذكره في الديوان حيث قال: ومنهم من يقول لا يجوز رد اليمين في التعديات كلها حاضرا كان أو غائبا، والله أعلم
294
295
في نسخة (ج): سقطت كلمة الحاكم.
الديوان: ج 3، ورقة 4 ظ.
295