كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٦٦ولا يرد فيه اليمين أيضا، وإن أقرّ المدعى عليه بذلك وادعى أن المدعي قد استوفى فعليه البينة، فإن لم تكن له بيّنة فليحضر ما شاء وليحلف أنه ما
بقي إليه شيء إن طلب إليه ذلك المدعي، ثم يحلف المدعي بأنه يستوف بعد ذلك فيؤخذ.
لم
إذا ادعى رجل إلى رجل أن له عليه كذا وكذا دينارا من قبل بيع
الأصل أو الثياب فإنه يستردده الحاكم الجواب ولو أنه لم يذكر اختلاف أنواع الأصل وأجناس الثياب.
وأما إن ادعى عليه بأن له عليه كذا وكذا ديناراً من قبل بيع الحيوان أو الطعام فلا يستردده الحاكم الجواب حتى يذكر من أي جنس من الحيوان أو بأي نوع من الطعام وليس عليه أن يذكر أسنان الحيوان وألوانها إلا في السلم، فعليه أن يذكر الأسنان وألوان الضأن، وأما الإبل والبقر والمعز فليس عليه أن يذكر الألوان، ويجزي عنه ذكر الأسنان، وإن
قوله ولا يرد فيه اليمين أيضا أي لما تقدّم من أنها لا تردّ في المجهول. قوله وإن أقرّ المدعى عليه بذلك: أي بما لم يعلم كيلها ولا وزنها، فليحضر المدعى عليه ما شاء مما تبرأ به، ذمته ويحلف ما بقي عليه شيء إن اتهمه المدعي وطلب إليه ذلك، ثم لا يأخذه المدعي، ولا يتسلمه حتى إن لم يستوف دينه هذا محصل كلام المصنف، والله أعلم.
قوله لم يستوف بعد ذلك: أقول: بعد مبني على الضم وليس مضافا إلى ذلك، حتى يكون معربا، منصوبا، ولفظ ذلك معمول ليستوف والمعنى ثم يحلف المدعي أنه لم يستوف ذلك بعد فيأخده، والله أعلم.