كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

قبل بيع

وإذا باع رجل لرجل أشياء مختلفة في صفقة واحدة بثمن معلوم فجحده المشتري ذلك، فإنه يقول في دعوته لي عليه كذا وكذا ديناراً من كذا وكذا، ويذكر أجناس الأشياء على اختلافها فأمسكهم لي فأعطنيهم منه فليستردد له الحاكم خصمه الجواب، وأما إن باع له أشياء مختلفة في صفقات مختلفات بثمن معلوم فجحد له المشترك فأراد أن يستمسك به فإنه يقول لي عليه كذا وكذا ديناراً كذا وكذا، منها من قبل بيع كذا وكذا، ومنها كذا وكذا من قبل بيع وكذا من قبل بيع كذا وكذا فليستردد له الحاكم خصمه الجواب، وهذا إذا أراد أن يحلفه وأما البينة فلا تقوم له على ذلك

ذلك». وفي صورة الجحد لا فرق خصوصا مع قول المصنف أو غيره ممن أمره فجحده اللهم إلا أن يجاب عنه بأنه لم يقصد تفسير كلام المصنف، بل قصد هذه

المسألة استطرادا لفائدة جازاه الله بإحسانه وأدخله دار كرامته، والله أعلم. قوله بثمن معلوم: قال المحشي (رحمه الله): يحتمل أن يكون من غير تفصيل ما لكل واحد، فيكون ماشيا على القول بجواز ذلك، أو يكون مع التفصيل فيكون

اتفاقا»

299

أقول: لم يبين ما هو المعمول من القولين على الإحتمال الأول، والمصدّر به في الإيضاح عدم الجواز حيث قال: ويجوز بيع الشيء الواحد بأثمان مختلفات، حضرت الأثمان أو لم تحضر أو حضر بعضها، أو لم يحضر بعضا من جميع ما يجوز به البيع، وأما أشياء مختلفات بثمن واحد فلا يجوز إلا إن سمى لكلّ واحد منها ما ينوبه من الثمن لأنه إن لم يسمّ صار ثمن كل واحد منها -

299

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 3 ظ.

11.