كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٧١من عند الحاكم فيغيبوا عنه بقدر ما تقع المعاملات بينهما ثم يرجع
بعد ذلك.
وأدنى ما يحلف عليه الحاكم في المصحف ربع دينار، وما دون ذلك فبأسماء الله، وأما الجواب فليستردده الحاكم على القليل والكثير ويجبر عليه، ويستردد الحاكم الجواب في الدعوة على دينار ودرهم ولا يستردده على دينار إلا درهما ولا على دينار إلا حبة، ويستردد على قيراط الذهب ولا يستردد على قيراط الفضة وإنما يستردده في ذلك إذا استمسك المدعي بدراهم، ويستردد على الخراريب ويستردد على الدنانير البراهيمية والقاسمية وأما غيرها فلا، إلا إن ذكر المدعي السكة المعروفة، وإنما يجبر الحاكم على التسمية في الدينار على الدراهم ويستردد الحاكم الجواب على دينار ونصف، ومؤدي ونصف درهم ونصف ولو لم يقل المدعي دينار ونصف
قوله على دينار إلا درهما قال المحشي (رحمه الله: «لأنّ هذا استثناء من غير
الجنس 204.
أقول: ينظر ما الحكمة في عدم استرداد الجواب في مثل ذلك، وهو المسمى عند العربية بالإستثناء المنقطع، وهو واقع كثيرا.
قوله على التسمية في الدينار … الخ: قال المحشي (رحمه الله): «ذكروا في البيوع أنه لا يفارقه إذا وقع مثلا بتسمية من الدينار حتى يقبضها، لأن لا يؤدي إلى صرف المؤخر لعدم وجود التسمية، والله أعلم» 30.
304 المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 3 ظ. 305 المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 3 ظ.
112