كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٧٤الأشياء التي هي في أيديهم وكذلك ورثتهم إن ادعوا أن الأشياء قد هلكت في أيدي أبائهم وأما إن ادعوا أنها قد هلكت في أيديهم فلا يصدقون في ذلك، وأما إن أنكر المستودع والمضارب والمستعار من
أن
يكون عندهم شيء فقامت عليهم اليبينة في ذلك، ثم ادعوا التلاف فلا يصدقوا في ذلك إلا أن يأتوا بالبينة.
وإن أنكر المدعى عليه ما يدعوا قبله من الدعاوي، ثم ادعى الإستيفاء فإن لم تكن لهم بينة فلا يدرك اليمين على المدعي بأنه لم
- يمين ولعلّهم إذا كانوا أمناء» 312.
أقول: ومع ذلك يشكل مع قول أصحابنا الأمين أمين وعليه اليمين، على أن قوله: القول قولهم لا يفيد ظاهره أنه بغير يمين لما اشتهر من أنهم متى قالوا: القول قوله مع يمينه. قال صاحب الإيضاح (رحمه الله: في آخر المضاربة: وإن اختلفا (يعني المضارب مع رب المال)
في رأس المال فالقول قول المضارب وعلى صاحبه البينة على الزيادة التي ادعاها» 313. ولا يقال إن المحشي (رحمه الله) استظهر ذلك من قوله بعد في حق ورثة المضارب، وأما إن ادعوا أنها هلكت في أيديهم فلا يصدقون في ذلك، فيفهم منه أن المضارب مصدق فلا يمين عليه، لأنا نقول معنى قوله لا يصدقون لابد من إقامتهم البينة على عذرهم في هلاكها لأنهم غير مأذون لهم في التصرف في مال القراض بعد موت موروثهم، ونظير ذلك ما سيأتي قريبا في كلام المصنف من
قوله: «وإن أنكر المستودع والمضارب … » إلى أن قال: «فلا يصدقون في ذلك:
312
313
المحشي
حاشية على كتاب الأحكام ورقة 3 ظ.
عامر بن علي الشماخي، الإيضاح: ج 7، ص 32.
=
115