كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

يستوف، وكلّ ما وجب عند الحاكم بالإقرار أو بإقامة البينة، فادعى المدعى عليه بعد ذلك أنه دفعه إلى المدعي فعليه البينة، فإن لم تكن له بينة

فلا يدرك اليمين على المدعي.

وكذلك الضمين والمستودع والمضارب والمستعير إذا قالوا لأصحاب الأشياء هذه أشياؤكم فالقول قولهم مع أيمانهم، وعلى أصحاب الأشياء البيّنة على تلك الأشياء أنها ليست بأشيائهم.

وكذلك المرتهن إذا دفع الرهن إلى الراهن بعدما أخذ حقه فقال

الراهن هذا ليس رهيني فالقول قول المرتهن مع يمينه.

وكذلك الصناع إذا قالوا لأصحاب الأشياء هذه أشياؤكم التي أجرتمونا عليها فالقول قولهم مع أيمانهم، وعلى أصحاب الأشياء البينة،

إلا أن يأتوا بالبينة، والله أعلم، فليحرر

315

قوله وكل ما وجب عند الحاكم … الخ الظاهر أن قوله وكل مبتدأ وخبره محذوف دل عليه ما قبله أي فلا يمين على المدعي بل لابد للمدعى من إقامة البينة حيث أنكر أولا. قوله بالإقرار: قال المحشي (رحمه الله: «لعلّ المراد بعد الإنكار، وأما لو أقر ابتداء وادعى الإستيفاء فإنه يدرك عليه اليمين كما تقدّم 15 قوله وكذلك الصنّاع إذا قالوا لأصحاب الأشياء … إلى قوله وتركنا ما اختلفوا فيه: أقول نص الشيخ عامر (رحمه الله) في الإيضاح على أن هذا القول هو المأخوذ به غير أنّ نظره اقتضى خلاف ذلك، حيث قال: «وإن اختلف صاحب -

1 أنظر: من هذا الكتاب.

315

ص

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 3 ظ.

117