كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

وتركنا ما اختلفوا فيه، وإذا مات الصانع فكل ما تركه في بيته أو في حانوته فورثته هم القاعدون فيه إلا ما قامت عليه البينة إنه لغيرهم. وكذا إذا مات الرجل في بيت كان فيها بكراء أو بعارية فورثته القاعدون في ما كان فيه دون أصحاب البيوت إلا ما قامت عليه البينة

هم

أنه لغيرهم.

وإذا كان لليتيم خليفتان قد استخلفهما أبوه عليه معا أو عشيرته فمات أحدهما أو زال عقله فلا يستردد الحاكم الباقي منهما الجواب على

- الثوب، والصبّاغ، فقال الصبّاغ هذا ثوبك، وقال ربّ الثوب ليس هذا ثوبي، فقد ذكر في الأثر أنّ القول قول الصبّاغ مع يمينه وعلى صاحب الثوب البينة، ويجزيه الخبر فيها، فإن أتى بالبينة أن هذا ليس بثوبه فليؤخذ الصبّاغ أن يأتي بثوبه، وإن لم تكن له بيّنة حلف الصبّاغ بأن هذا ثوبه ثم يأخذه، صاحبه، فإن أيقن أن هذا ثوبه فليأخذه أيضا … » إلى أن قال: «إن أيقن أنه ليس بثوبه فليقضه في ثوبه … » إلى أن قال: ومنهم من يقول في ذلك كله القول قول ربّ الثوب مع يمينه، وعلى «الصباغ والغاصب، والمرتهن البينة بأنه ثوبه قال: «والقول الأول هو المأخوذ به».

والذي يوجبه النظر عندي هو القول الثاني لأن كلّ ثوب أتى به الصباغ فيقول رب الثوب: ليس هذا بثوبي فيحتاج فيه إلى البينة على القول الأول، وبتسلسل ذلك إلى ما لا نهاية له، لأن الصباغ ربّما يتشاكل عليه الثوب ولم يعلمه، والله أعلم، قال: «وأما إذا قال ربّ الثوب هذا ثوبي، وقال الصباغ لا بل هذا ثوبك، فالقول قول الصباغ، وعلى ربِّ الثوب البينة، لأنه مدّع لما في يد الصباغ -

117