كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٧٧ما يدعى قبل اليتيم، ولا يستردد له أيضا فيما يدعيه لليتيم إذا علم الحاكم بذلك، وإن لم يعلم فليس عليه شيء، وكذلك الضمينان مثل الخليفتين.
هذه المسألة بخلاف الأولى 316.
،
أقول وقع في كلام الشيخ عامر (رحمه الله) تعارض حيث نص على أن القول الأول عليه العمل، واقتضى نظره العمل بالثاني، فإذا وقعت هذه النازلة فهل نعمل بما عليه العمل سابقا، أو بما ظهر للشيخ عامر (رحمه الله)، والظاهر والله أعلم العمل بما ظهر للشيخ لما ذكره الشيخ أحمد الشماخي (رحمه الله) في السيّر 317، أن قوله هو المعتمد، كما هو معلوم. ونقل المحشي عبارة السير في أول كتاب البيوع كما يعمل بالوقوف عليه، ويدل لما قاله أيضا: «أن الشهادة على النفي من قبيل شهادة التهاتر، وهي غير مقبولة في مثل هذه الصورة» 319. قوله وكذلك الضمينان مثل الخليفتين: ظاهره بل صريحه أن الضمينين إذا ضمنا رجلا في دين له على آخر، واستمسك المضمون له بأحد الضامنين عند الحاكم فلا يستردد الحاكم الجواب حتى يحضرا، معا وليس بظاهر بل المتبادر أنه إذا كان ضمانهما ضمان أداء فلا أقل من أن يغرم شطر ما ضمن فيه، ويتبع المضمون له الضامن الآخر بالشطر الباقي، ولكن لا حظ للنظر مع وجود الأثر، وقد راجعت المنهاج في باب الكفالة والضمان ولم أجد فيه هذه الصورة، وهي تعدّد الضامن
فليراجع، والله أعلم.
316
عامر بن علي الشماخي، الإيضاح: ج 6، ص 320 - 321 (بتصرف).
317 أحمد
318
319
بن
سعيد الشماخي، السير: ج 2، 199.
المحشي، حاشية على كتاب الإيضاح: ج 5، ص 3 - 4.
المحشي
حاشية على كتاب الإيضاح ج 6، ص 320 (بتصرف).
118