كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

وإذا استقرض رجل من أحد الشريكين أو اشترى منه سلعة أنه

يدفع ذلك الثمن أو القرض لمن استقرضه منه، أو اشتراه منه ولو بعدما افترقوا أو قبل أن يفترقوا، وكذلك إن سلّف لأحدهما أو باع له سلعة فإنه يستمسك بالذي أسلف له أو باع له ولو بعدما افترقوا أو قبل أن يفترقوا، وأما العقيدان إذا أسلف الرجل لأحدهما أو باع له سلعة فإنه يستمسك بأيهما شاء ويستردده له الحاكم الجواب ويستشهد عليه ويجبره له بذلك عند الدعوة والشهادات وكذلك إن أسلف أحد العقيدين لرجل

قوله من أحد الشريكين قال المحشي (رحمه الله: المراد بهما غير العقيدين بدليل المقابلة، وبدليل ما ذكره الشيخ أبو ساكن (رحمه الله) في كتاب البيوع في باب وضع حيث قال: «وكذا العقيدان بمنزلة رجل واحد] يضع لمن شاء منهما ما لم تنفسخ عقدتهما، فإذا انفسخت عقدتهما فلا يضع لكل واحد منهما إلا ما نابه

الدين

321

الخ، والله أعلم.

322

أقول: الظاهر أنه أراد بالعقيدين ما يشمل المتفاوضين ومن عقدت لهما الشركة من أبيهما فتكون الأولى في كلام المصنف في شركة العنان، وليس الشريكان فيها كرجل واحد بخلاف الصورة الثانية فالشريكان فيها كرجل واحد كما يفهم من كلام المصنف، ومن كلام صاحب الإيضاح، والله أعلم. قوله ويجبره له بذلك: قال المحشي (رحمه الله): «يعني ما لم تنفسخ عقدتهما، فإذا انفسخت فالظاهر أنه لا يجبر إلا على حصته، ما لا يدفع له بعد الإفتراق إلا.

321

عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 6، ص 143.

حصته =

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 3 ظ.

120

322