كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٨١يدعى قبلهما.
وكذلك الوكيل إذا باع سلعة رجل لرجل فجحده الثمن إنه يستمسك بالمشتري أيهما شاء، ويذكر كل واحد منهما كيف دار الفعل، ويدفع المشتري أيضا الثمن إلى أيهما أحب إذا علم بذلك.
ولا ينصب الحاكم الخصومة لكل شيء حرام كائنا ما كان، ولا ينصب الحاكم الخصومة بين أهل الريبة ولا يعطي الحق لمن لم يعط منه الحق، ولا يستردد الحاكم الجواب فيما جاوز المقدار في أثمان الأشياء نحو: رجل ادعى على رجل مئة دينار من قبل بيع الشاة أو السكين أو
ما أشبه ذلك والله أعلم وبه العون والتوفيق.
باب في دعوى العبيد
والعبد المأذون له في التجارة والمسرّح والمحجور عليه شرعا سواء
للقواعد العربية *
325
أقول: وجه عدم الموافقة أن قوله إذا أراد أحدهما … الخ. إذا فيه شرطية، وليس بعدها ما يصلح للجواب، ويمكن أن يقال: إنّ الجواب محذوف دل عليه السوابق واللواحق، أي: فيخبران بما دارت به أفعالهما، أو فيستمسك كل واحد بغريم صاحبه، ويخبر بما دارت به الأفعال، وذلك لأنهما بمنزلة رجل واحد، فيكون جملة الشرط والجزاء هو خبر المبتدإ، والله أعلم.
قوله والمسرح: قال المحشي (رحمه الله: «وجدت في بعض التقاييد أنّ المسرح: هو.
325 المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 3 ب.
122