كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

وخليفة الغائب واليتيم إذا أذن لعبدهما في التجارة فلا يجوز له

ذلك، فإن فعل فهو ضامن لما أخذ من الديون.

وإذا حجر رجل على عبده المأذون له في التجارة ألا يتجر فعليه

أن يرفعه من السوق فليستشهد بذلك لكي يعرفه الناس، وكذلك الورثة إذا مات الذي أذن له.

331

معروفة فإنه لا يلزمه ذلك لما فيه من الحرج بخلاف ما إذا اشترط عليه أن لا يتجر في سلعة معروفة، فإنه لا يلزمه ذلك فليراجع الإيضاح أقول عبارة الإيضاح: «وللمضارب أن يشترط على ربِّ المال أن يتجر في أجناس معلومة، وفي ضرب من التجارة، معلوم وفي بلد، معلوم وبلدان، معلومة، ولرب المال عليه مثل ذلك من الشروط وليس له أن يتعدّى شرطا رسمه، له، فإن تعدى كان ضامنا، وإن اشترط عليه أن يتجر في جنس من السلع معروفا، فإن ذلك لا يلزمه لأن التجارة لا تكون في سلعة واحدة، ويعظم الغرر بذلك، وأما إن اشترط عليه أن لا يشتري جنسا من السلع، فذلك جائز» أقول أيضا فالظاهر أنه في صورة العبد المأذون له في التجارة أن يتجر في سلعة مخصوصة، ولو لم يكن مأذونا له في جميع الأشياء لوقوع الحرج على من يعاملهم العبد حيث رأوه يتجر في تلك السلعة وتعدّى العبد واتّجر في غيرها وعاملوه في ذلك، وأما العبد فلا حرج عليه في قصره على التجارة في سلعة واحدة، لأن المال لسيده والربح والوضيعة له وعليه، والله أعلم، فليحرر.

331

332

332

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 4 و.

عامر بن على الشماخي الإيضاح ج 7، ص 11 - 12.

125