كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

وأما العبد المسرّح إذا استأذن فإنه يدرك على مولاه ما يقابل رقبته، ولو أنه لم يخرجه من ملكه ويستردده الحاكم الجواب لمن استمسك به شيء من المعاملات، ويحلّفه له إن أنكر، ولا يجبره له إن أقر

قوله وكذلك الورثة … الخ: يعني والله أعلم إن حجروا على العبد الذي أذن له موروثهم فلابد لهم أن يرفعوه من السوق ويستشهدوا عليه ليعرف الناس أنه

محجور عليه لتقدّم الإذن له من موروثهم، والله تعالى أعلم. قوله وأما العبد المسرح إذا استأذن فإنه يدرك على مولاه ما يقابل رقبته: أقول كلامه على ما ظهر لي أنّ المسرّح إذا استأذن في التجارة، وأذن له سيّده في ذلك وتداين وخسر فلا يلزم سيّده إلا ما يقابل، رقبته، بخلاف المأذون له غير

معني

المسرح فإنه يلزمه جميع ما يترتب على العبد كما تقدم، والله أعلم، فليحرّر. قوله من المعاملات: قال المحشي (رحمه الله): يعني وأما التعديات فتدرك في الحال، أي يدرك ما يقابل رقبته " أقول: ينظر ما معنى قوله في الحال فإنّ ما يقابل رقبته يضمنه سيده في الحال أيضا

333

في المعاملات، نعم حاصل الفرق بين المأذون له وبين المسرح غير المأذون له: - أن الأول يلزم السيّد ما جاوز رقبته أيضا، ويجبر العبد على الأداء إن أقر، ويحلفه الحاكم إن أنكر، ولو من غير حضور سيّده. - بخلاف المسرح لا يحلّفه الخصم ولا يجبره على الأداء إلا بعد حضور سيده، كما يفهم من كلام المصنف، ثم ظهر أنّ ما كتبه المحشي (رحمه الله) على ما سيأتي قريبا في المحجور عليه، حيث قال المصنف: «وأما العبد المحجور عليه فلا يدرك =

333

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 4 و.

126