كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

وأما إن أقرّ بالبيع وادعى أن العيب حدث عند المشتري فعلى

المشتري البينة وإن لم تكن له البينة حلف البائع ما باع له هذه السلعة إلاّ العيوب، وأما إن أقرّ بالعيب وادّعى أنه قد أراه العيب

سالمة وهي

من

فعليه البينة فإن لم تكن له بيّنة حلف المشتري بأنه لم يره العيب.

وكذلك إن ادّعى البائع أن المشتري قد أقر برضا السلعة أو استعملها بعدما علم بالعيب أو عرضها للبيع بعدما علم بالعيب أو سألني الإقالة فعليه البينة بما يدعي، فإن لم تكن له بينة حلف المشتري على ذلك كله إذا لم يتبين الضرر من البائع في ذلك.

وأما إن أقرّ البائع بالبيع وادّعى أن العيب أنما حدث عند المشتري فعلى المشتري البيّنة إن هذا العيب كان في السلعة قبل شرائه إياها إذا كان العيب مما يمكن حدوثه في قول بعضهم وقال بعضهم لا يحكم الحاكم

واستظهر المحشي (رحمه الله): «القول بأنه لا كلام للمشتري بعد رؤية العيب والعلم به حال العقد، قال: لأنه إذا كان يلزمه فيما بينه وبين الله إذا رآه بعد ذلك ورضي به، فكيف لا يلزمه إذا رآه وقدم عليه خصوصا إذا علم أنه عيب فإنه ينبغي أن يكون محل

343_344

الاتفاق، والله أعلم.

قوله لا يحكم الحاكم بالإمكان: قال المحشي (رحمه الله): «يعني إذا كانت العادة عند البائع، فإنه يردّ عليه شيئه، وإن كان يمكن في العقل حدوث

من

بأنه تقتضي ذلك عند البائع، لأن الأمور إنما يحكم فيها بالعادة الجارية، إلا بالإمكان العقلي -

343

المحشي، حاشية على كتاب الإيضاح جه، ص 245 (بتصرف).

344 هذه الإضافة انفردت بها نسخة (أ).

130