كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٩٢على العلم فيه، تفصيل فإن كان العيب مما يخفي حلف على العلم، وإن كان ظاهرا لا يخفى حلف على البت، فإن حلف المشتري وردّ وحلفه كما ذكر في البائع على العلم في الخفي، وعلى البت في الظاهر». انتهى المراد منه وهو
تفصيل حسن.
خاتمة في مسألتين ذكرهما صاحب الإيضاح (رحمه الله) أختم بها هذا الباب:
«إحداهما: إذا باع الرجل جارية بجارية، وقبض واحد منهما جاريته ثم وجد أحدهما بالجارية التي قبض عيبا فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يردّها، ويأخذ جاريته، فإن البيع قد انتقض و به نأخذ وكذلك قول الربيع، وقال ابن عباد: يردّها ويأخذ قيمتها صحيحة …
ثانيهما: وإذا اشترى الرجل جارية بعبد وزاد معها مئة درهم، ثم وجد بالعبد عيبا، وقد ماتت الجارية عند المشتري، فإن ابن عبد العزيز يقول: يردّ العبد ويأخذ مئة درهم وقيمة الجارية صحيحة، وإن كانت الجارية هي التي وجد فيها العيب، وقد مات العيب ردّ الجارية وقسم قيمة العبد على مئة درهم، وعلى قيمة الجارية فيكون له ما أصاب من مئة درهم ويردّ ما أصاب في قيمة الجارية، وكان الربيع
يقول في هذا: إن وجد بالعبد عيبا ردّه، ويأخذ قيمته صحيحا، وكانت الدراهم
350
التي في يده له، والله أعلم». وكتب على ذلك المحشي (رحمه الله) ما نصه: «الظاهر أن في العبارة قلبا، والمناسب أن يقول: عبدا بجارية ومئة درهم، ثم وجد بالعيب عيبا، وقد ماتت الجارية =
350
عامر بن علي الشماخي الإيضاح جه، ص 255 - 256 - 257.
133