كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٩٣باب في الدعاوي في التعدية
وإذا غصب رجل من رجل شيئا فأراد أن يستمسك به عند الحاكم فإنه يقول أعطني حقي من هذا الرجل فيقول له الحاكم ما تدعي قبله فيقول له أكل لي كذا وكذا بالتعدية فأعطني حقي منه فليستردد له الحاكم الجواب فإن أقرّ أخرج منه حق التعدية وأجبره على الأداء، وإن
من
عند البائع … » إلى أن قال: ويجوز أن يكون اشترى بمعنى باع، فلا حاجة إلى القلب، وكتب على قوله فيكون له … الخ، الضمير راجع إلى من مات عنده العبد، والمعنى أنه مات عنده العبد ما يخص إلى المئة درهم، ويرد أي: ويدفع من قيمته لصاحبه ما يخص قيمة الجارية، قال: وبيان ذلك أن يفرض أن العبد الميت قيمته ثلاثمئة درهم وأن الجارية قيمتها مئة درهم فتقسّم ثلاثمئة على مئتين فيكون لكل مئة مئة وخمسون، فيمسك مئة وخمسين ويدفع مئة وخمسين، فلو فرضنا الجارية قيمتها ثلاثمئة فإننا نقسم قيمة العبد وهو ثلاثمئة مثلا على أربعمئة فيخص المئة خمسة وسبعون فيمسكها ويدفع الباقي لصاحب العبد، قال: والظاهر أن الجارية المعيبة تقوم عند إرادة القسمة صحيحة كما أخذها صحيحة لأن لا يظلم فيها، يخصها من قيمة العبد، والله تعالى أعلم»
•
351
قوله فليستردد له الحاكم: أي يطلب من المدعى عليه الجواب بالإقرار أو الإنكار، فإن أقرّ أخرج منه حق التعدية، أنظر هل أراد بحق التعدية ردّ ما غصب منه بعينه إن وجد، وردّ قيمته إن أتلفه فقط أو أراد بحق التعدية ما هو زائد على ذلك من تأديبه، وهذا هو الظاهر بدليل قوله في صورة الإقرار جبره الحاكم على الأداء -
351
المحشي، حاشية على كتاب الإيضاح: ج 5، ص 256.
134