كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

إذا كان ممن يستحق النزوع أو ممن تبين أنه مظلوم، وأما غيرها فلا ينزع من يمين المضرة فيه إلا المتولى ولو لم يباشروا ذلك الفعل، وإن ادعى عليه

أيضا: أنا أحلف لك أنه بقي عليك شيء فتكون يمينه لا تنقطع بشيء، وإنما يرجع اليمين في شيء معدود أو معلوم، إذا حلف عليه المدعي صار له وانقطعت

353

عند المدعي، وأما هذا وما أشبهه فلا، وقيل في هذا غير ذلك، والله أعلم 3 قوله إذا كان ممن يستحق النزوع: لعلّ صورته أن يدّعي رجل على رجل بشيء ولم يجد بينة عليه فيطلب يمين المدعى عليه، فيقول المدعى عليه: يريد مني يمين مضرة، وتقوم قرينة للقاضي على ذلك، سياق كلامهما كما يدل عليه كلام المصنف لمن تبين له أنه مظلوم، والله أعلم.

فائدة: قال في الديوان: «ويمين المضرة: وهو أن يتهم الأمناء المدعي أنه إنما أراد

المدعي أن يحلف المدعى عليه على ما ليس له عليه فأراد يمين المضرّة 354

قوله وأما غيرها … إلى قوله ولو لم يباشروا ذلك الفعل: أقول الضمير في قوله غيرها عائد إلى التهمة، والمعنى أنّ التهمة ينزع من يمين المضرة فيها الأمين المتولى وغيره ممن تبين له أنه مظلوم، وأما غير التهمة فلا ينتزع من اليمين من ادعى التهمة، إلا المتولّى.

فقوله: ولو لم يباشروا ذلك الفعل راجع لقوله وأما غيرها أي التهمة، مما ينزع من يمين المضرّة، أي لا ينزع المدعى عليه من يمين المضرة إن ادعاها في غيرة التهمة، سواء باشر الفعل أم لا والله أعلم. كذا كتبت ثم ظهر بعد التأمل =

136

الديوان: ج 3، ورقة 4 ظ.

الديوان: ج 3، ورقة 4 ظ.

353

354