كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

أنه أكل له شعيرا لم يعرف كيلها أو دراهم لم يعلم وزنها بالتعدية فإنه يستردد له الحاكم الجواب ولا يشبه هذا بالمعاملات فإن أقر أخرج منه حق التعدية ويجبره على الأداء فيؤدي ما شاء ويحلف أنه ما بقي شيء وإن أنكر حلف ولا تمكن البينة في المجهول إلا أن يأتي بالخبر فيخرج منه حق التعدية من غير أن يجبره على الأداء إلا أن يكون ذلك الشيء حاضرا بعينه فتجوز فيه البينة ولو أنه مجهول غير معروف ما فيه من الكيل والوزن وما يتخاين فيه الشركاء فيما بينهم أو من كانت في يده أمانة أو وديعة أو عارية أو مضاربة أو تخونه خليفة الغائب أو اليتيم من أموالهما فإنما يستمسك المدعي في ذلك كلها بخيانة ولا تجوز فيه التهمة ولا ينزع فيه من يمين المضرة، وإذا استمسك رجل برجل عند الحاكم أنه غصب

أيضا

الشديد أن الضمير راجع إلى التعديات فيكون المعنى أن التعديات ينزع فيها من يمين المضرة من يستحق النزوع وهو المتولى، ومن تبين أنه مظلوم، وأما غيرها أي غير التعديات فلا ينزع من يمين المضرة فيه إلا المتولّى.

قوله ولا يشبهه هذا بالمعاملات: وذلك لأنه تقدّم أن المدعي إذا ادعى على أحد شيئا مجهولا فلا يستردد الحاكم له الجواب، حيث قال: وأما إن ادعى عليه أن له عليه شعيرا أو دنانير أو دراهم لم يعرف كيلهما ولا وزنهما ولا عددهما بالسلف، فلا يستردد له الحاكم الجواب، إلا أن يقول قد أعطيته مفتاح بيتي … الخ. فعلم من كلامه (رحمه الله أن الدعوى في المجهول يستردد الحاكم الجواب فيها في التعديات دون المعاملات، والله أعلم. قوله ولا ينزع فيه أيضا من يمين المضرّة: قال المحشي (رحمه الله): «يعني ولو =

137