كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

منه شيئا كان في يده شبه العارية والوديعة فإنه يستردد له الحاكم خصمه

355

كان المدعى عليه بالخيانة أمينا بخلاف التهمة قوله شبه العارية هي مشدّدة الياء، قال الجوهري: «كونها منسوبة إلى العار، لأنه

لو كان كذلك لقالوا يتعيّرون لأنّ عار عينه ياء والعارية عند غيره مأخوذ من

356

المعاورة، وهي الأخذ والعطاء يتعاونون من جيرانهم، أي: يأخذون ويعطون وحدها ابن عرفة: فحدّها مصدرا بتمليك منفعة مؤقتة لا بعوض، فيخرج بقوله منفعة تمليك الانتفاع، لأن العارية فيها ملك المنفعة، وهو أخص من الانتفاع، لأنّ له أن يعبر لمثله بخلاف الانتفاع، وخرج بقوله مؤقتة تمليك المنفعة المطلقة كما إذا ملك العبد منفعة نفسه ووهبها إياه فإنه يصدق عليه، وليس بعارية، وقوله لا بعوض أخرج الإجارة لأنها بعوض». انتهى المقصود من شرح ابن عاصم، وفي قوله وهو أخص من الانتفاع لأن له أن يعير من مثله نظر، فالظاهر المنع إلا بإذن المعير، فلينظر

ما هو الحكم عندنا، والله أعلم.

قال شيخنا (رحمه الله) ما هو الحكم عندنا

357

قوله والوديعة: قال في شرح ابن عاصم: تستعمل في عرف الفقهاء اسما -

355

356

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 4 و.

الجوهري، الصحاح: ج 2، ص 761، مادة (عور).

357 أقول: الحكم عندنا ما استظهره (حفظه الله) كما هو صريح الديوان وعبارته: «ولا يجوز أن يكون ذلك الشيء ولا أن يعيره لغيره، فإن فعل ذلك فهو ضامن لذلك الشيء، والكراء جميعا وجائز لمن استعاره له أن يستنفع به عسى أنه جوّز صاحبه ذلك، وقال غيره: لا يستفع به إلاّ إن كان المستعير أمينا فيما ذكر في الكتاب انتهى ما وجدت مكتوبا في الهامش». ـ هذا ما وجد مكتوبا في الهامش بخط حمو بن باحمد بابا وموسى عن القطب أطفيش.

138