كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٩٩وإذا غضب رجلان أو أكثر من ذلك من رجل شيئا فوجد أحدهما فإنه يستمسك به بجميع ما اغتصبوه منه ويجبره له الحاكم إن أقرّ على ذلك يجميعه ويدرك هو أيضا على صاحبه ما ينوبه مما غرم ويخبر كل واحد منهم إذا أراد ان يستمسك به كيف دار الفعل من أوله وأما إن غصب رجل من أناس شتى شيئا فأدركه الفعل فأراد أن يستمسك به فلا يستمسكه إلاّ
قوله على ذلك: يتعلّق بقوله ويجبره، وكذلك قوله بجميعه راجع لقوله على ذلك، وليس متعلق بأقرّ على ما يتوهم أي ويجبره الحاكم على ذلك بجميعه إن أقر،
والله أعلم. قوله ويدرك وهو أيضا على صاحبه أي الغاصب على صاحبه الغاصب الثاني ما ينوبه مما أعطى للمغصوب منه.
منه
جد و
قوله ويخبر كل واحد منهم: الظاهر أن يقول منهما لأن فرض المسألة أن المغصوب أحد الغاصبين فقط، ومعنى قوله كيف دار الفعل بأن يخبر المغصوب منه الحاكم إن هذا مع صاحبه غصبا مني هذا الشيء أو الشيء الفلاني، وإذا أراد الغاصب أن يستمسك بصاحبه ليأخذ منه ما ينوبه مما غرمه يخبره بالقصة أيضا،
???
والله أعلم. قوله فلا يستمسك به إلا بحصته قال المحشي (رحمه الله: «وإنما لم يستمسك إلاّ بحصته لئلا يستمسك الغاصب بصاحب الحق بعد ذلك وعندي في هذا التعليل نظر، فإذا كان للغاصب أن يستمسك بصاحب الحق بعد ذلك فله أن يخاصمه عند الحاكم من أول مرة فلا يمكنه الحاكم من الجميع، وعلى -
358
المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 4 و.
140