كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠كان له
بحصته من ذلك الشيء، ومن سهم معروف في شيء كان بينه وبين شريكه نحو نصفه أو ثلثه أو ربعه أو ما أشبه من ذلك فغضب منه شيئا فأراد أن يستمسك بالغاصب بدون حصته في التسمية فليس له ذلك إلا أن يستمسك بحصته جميعا لا يزيد عليها ولا ينقص، وقيل غير ذلك إن استمسك بدون حصته، وإن استمسك بدون حصته أو بأكثر منها فأراد أن يبطل دعوته فله ذلك ولو بعدما ردّ الجواب المدعى عليه وهذا في التعديات وأما في المعاملات فلا يبطل دعوته بعدما ردّ الجواب المدعى عليه في الأصل ويبطلها في غيره ويدرك المدعي اليمين على المدعى عليه
هذا فالمناسب والله أعلم أن يقال في التعليل: لأنه ليس له تسلّط على الغاصب إلا في حقه أو بوكالة من المغصوب عنه، والله أعلم، فليحرر. قوله وهذا في التعديات أقول الإشارة إلى جواز إبطال دعوته بعدما رد الجواب المدعى عليه، وانظر لم أجاز له إبطال دعوته بعدما ردّ الجواب، ولعله لكون المدعى عليه ليس له حق في المدعى فيه والكلام في الزيادة والنقصان بين الشركان، والله
أعلم، فليحرر.
قوله في الأصل ويبطلها في غيره: ينظر لم فرّق في المعاملات بين الأصل فلا يبطل دعوته فيه في المعاملات، وبين غيره، فيجوز أن يبطلها فيه ولعله لقلة الغلط في منابه في الأصول عادة بخلاف المنتقلات لكثرتها، فهي مظنة الغلط والدهون فيها، فاغتفر فيها اختلاف الدعوى قبل الحكم والله أعلم، فليحرر، فإني لم أر في علة
ذلك نصا يعوّل عليه.
141