كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٠١إذا أبطلت شهادته إذا كان أصل الدعوة صحيحا، وإن لم يكن صحيحا فليس له اليمين ولا يستأنف الدعوة ولا يلحق على الرجل فعل وارثه بالتعدية إلا إن أحيا المدعي دعوته في حياة الميت أو ادعى الميت قد أوصى به أو ادعى أنه أمره أن يدفع إليه شيئا، والوديعة إذات مات صاحب الوديعة فجحدها المستودع أن تكون عنده الوديعة فلا يستمسك به ورثة صاحب الوديعة بالتعدية، وأما ما أفسد الطفل من أموال الناس بالتعدية
قوله إذا أبطلت شهادته … إلى قوله ولا يستأنف الدعوة أقول لعل صورتها أن يدعي معاملته في وقت معين، ويقيم على ذلك شهادة فبطلت شهادته ويثبت المدعى عليه أنه في ذلك الوقت غائبا مثلا، فبطلت دعواه، ولا يستأنف دعوة أخرى، وليس له اليمين أيضا، والله أعلم.
359
360
قوله إلا إن أحي قال المحشي (رحمه الله: «سيأتي صفة الإحياء» 309. قوله فلا يستمك به ورثة صاحب الوديعة بالتعدية قال المحشي (رحمه الله): «بل يستمسكون بالخيانة كما يستمسك بها موروثهم كما تقدم ولعل وجه المناسبة أنه إذا مات صاحب الوديعة وأنكر ورثته المستودع كان خائنا فيما ائتمنه عليه صاحبها وإذا مات المستودع بفتح الدال وجحدها ورثته كانوا متعديين في تلك الوديعة حيث لم يردّوها لصاحبها، وليسوا بأمناء في ذلك حتى يستمسك لهم صاحبها بالخيانة، والله أعلم.
قوله وأما ما أفسد الطفل في أموال الناس بالتعدية … إلى قوله ولو كان -
359
المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 4 ظ.
360 المحشي، حاشية على كتاب الأحكام: ورقة 4 ظ.
142