كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

فإن أباه ووليه إذا لم يكن له أب يؤخذان به ويوديانه من أموالهما ولو كان للطفل مال سواء في هذا الدماء والأموال، وأما إن ادعى رجل إلى رجل أنه أمر طفله أو عبده بالتعدية فغصب منه كذا وكذا فليستر دده له الحاكم الجواب، وكذلك إن ادعى إليه أنه أطلق مواشيه بالتعدية فأكلت أشجاره أو زرعه بالتعدية أو غير ذلك من

ماله.

- للطفل مال: أقول فيه مخالفة لما ذكره صاحب الضمانات، فإنه صريح في أن الولي يؤدي من مال الطفل إذا كان له مال وكان فساده في الأموال، حيث قال: «ومن أفسد طفله شيئا من أموال الناس فوالده ضامن لذلك إن لم يكن للطفل مال، وإن كان للطفل مال فمن ماله يغرم ذلك الفساد، وأما ما أفسد ابن ابنه الطفل في أموال الناس فليس عليه شيء إلا إن كان للطفل مال فيغرمه من ماله». فهما قولان متعارضان ينظر ما هو المعمول به وفي ظني أن هناك قولا بالتفصيل بين فساده فيما دون الثلث والثلث فما زاد فليراجع.

ثم راجعت الضمانات فوجدت القول بالتفصيل في الجناية في الأنفس وما دونها، حيث قال: «وجنايات الأطفال والمجانين الذين تجننوا في طفوليتهم فعلى أبويهم وإذا كانت جنايتهم في الأنفس وما دونها فليس على أبويهم إلا ما دون الثلث والثلث وما فوقه على عواقلهم فإن كان لهم مال فإن أبويه يعطونها من أموالهم وإن لم يكن لهم مال فمن مال أبويهم». والظاهر أن الضمير في يعطونها للدية التي قدرها الثلث فما فوق، وهو القدر الذي=

361

كتاب الضمانات ورقة 1.

361

143