كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وأما إن ادّعى عليه أنه أمر عبد غيره بالتعدية أو طفل غيره بالتعدية

فأفسد له كذا وكذا من ماله فلا يستردده له الحاكم خصمه الجواب على هذا الحال، وإذا استمسك الولد بوالده أنه أكل له شيئا من ماله بالتعدية فلا يستردد له الحاكم الجواب، وأما إن ادّعى عليه أنه ضربه أو ادعى عليه

على العاقلة، فتكون العاقلة يؤدونها ابتداء ثم يرجعون بها على ولي الطفل فيؤديها لهم من مال الصبي إذا كان له مال وإلا فمن ماله، وأما ما دون الثلث فالظاهر أنه يعطيه من ماله ولا يرجع به على مال الصبي، فإن الكصنف هنا جزم بأنها على الولي لا فرق بين الدماء والأموال ولا بين ما دون الثلث، وبين الثلث فما فوق، فلا أقل من أن يحمل كلام الضمانات على أن ما دون الثلث لا يرجع به في مال الصبي ولا ما ذكر في الديوان 362 من أن جناية الأطفال في أموالهم هو المذكور في الدعائم حيث قال:

ومن ماله المجنون يدفع ما جنى نكاحا وأكلا والصبي المرشح

363

وا الله أعلم، فليحرر ما هو المعمول، والظاهر قول الدعائم الموافق لكلام الديوان. قوله وأما إن ادعى أنه أمر عبد غيره … الخ وجهه ظاهر وهو أن عبد غيره لا سلطنة له عليه والغرور القولي ليس فيه ضمان وليس عليه غير الإثم وا الله تعالى أعلم.

قوله وإذا استمسك الولد بوالده … الخ لعله إنما يستردد الحاكم الجواب الولد

=

في ذلك لكون الوالد يباح من مال ولده قدر النفقة لقوله: «أنت ومالك -

الديوان: ج، ورقة

ابن منظور، الدعائم ص 102. المحشي، حاشية على الأحكام ورقة 4 ظ.

144

362

363