كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤شيئا من المعاملات أو ادّعى عليه قسمة من المواريث فإن الحاكم يستردد له الجواب وأما إن استمسك الوالد بولده أنه أكل له من ماله شيئا بالتعدية فإنه يستردد له الحاكم الجواب وأما إن استمسك الرجل بعبده أو بامرأته فادّعى إليهما أنهما أكلا كذا وكذا من ماله بالتعدية فلا يسترددهما له الحاكم الجواب إلا أن يكون شيئا جاوزا فيه المقدار أو مما يكون فيه الفساد وإذا استمسك رجل برجل عند الحاكم فادعى في دعوته أن فلان بن فلان أخذ من ماله كذا وكذا بالتعدية فاستودعه عند هذا الرجل فإنه يستردد له الحاكم الجواب ويجبره على الأداء إن أقرّ ويخرج
لأبيك» 364، فإنهم استشكلوه لتعارضه مع قوله: أيضا: «كل أحد أحق بماله حتى الوالد والولد» 365، وأولوا الحديث الأول بأوجه منها: إن احتاج إلى النفقة يجب على الولد إنفاقه كما هو معلوم، وقد بسط الكلام عليه صاحب الإيضاح (رحمه الله)، والله أعلم.
366
قوله ويجبره على الأداء إن أقر: أقول ينظر كيف عامله بإقراره وجبره على الأداء مع أن اعترافه بما ادعاه المدعي فيه الإقرار عن الغير بالنسبة لاعترافه بأن فلان بن =
364
رواه أبو داود في كتاب البيوع، باب في الرجل يأكل من مال ولده، رقم 3530، بلفظ: «أنت ومالك لوالدك، والبيهقي (الكبرى) في كتاب النفقات (10) باب نفقة الأبوين رقم
15751
365
أخرجه الدار قطني في سننه: ج 4، ص 235 رقم 112 والبيهقي في كتاب المكاتب (4)
باب من قال يجب على الرجل مكاتبة عبده … ، رقم 21618. مرسلا.
366
عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 249.
145