كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الجواب فإن أقرّ التعدية ويأخذه برد ذلك إذا كان مما تقبضه الأيدي، وأما الأصل فيدركه صاحبه ولا يمنع له وكذلك إن استمسك به أنه زوج وليته بالتعدية فيستردد له الحاكم الجواب، فإن أقرّ ضربه الأدب وإن أنكر فيدرك عليه اليمين، وكذلك إن استمسك بالشهود والمرأة والزوج على هذا الحال ويضرب الحاكم من أقرّ عنده بفعل التعدية ما قلّ منها وما كثر ويحبسه عليه، وإن ادّعى رجل إلى رجل عند الحاكم فقال اتهمته أنه أكل من مالي كذا وكذا بالتعدية فإنه يستردده الحاكم الجواب فإن أنكر فعليه

قوله وأما الأصل فيدركه صاحبه ولا يمنع له أقول صريح كلامه (رحمه الله) أن البائع إذا تعدى على مال الغير وباعه وأقرّ به بعد ذلك أنه لغيره يمضي إقراره على المشتري، ويأخذه صاحبه من غير بينة فيشكل عليه ما هو المشهور من أن البائع لا قول له ويزيدنا إشكالا قول المحشي (رحمه الله) في باب الإستحقاق من كتاب البيوع في آخر الباب قبيل باب الصرف عند قول الماتن فإن الخصومة عليه أي على المشتري ما نصه: «وأما اليمين إذا توجهت فالظاهر أنها على البائع، فلو ادعى على المشتري أنه عالم بحقه في ذلك فطلب منه اليمين فالظاهر أنه تتوجه عليه أيضا، وفائدة توجيه اليمين على البائع مع أنه لا يصدق إذا أقر أنه تلزمه قيمة ما باع، والله أعلم، فليراجع وليحرر، فإني لم أر في ذلك نصا، ولكن القواعد

تقتضيه

370

أقول إذا كان كلام المصنف محمولا على ظاهره ظهرت ثمرة توجه اليمين على البائع بغير ما ذكره المحشي (رحمه الله) وهو أنه إذا نكل عن اليمين وأقر ردّ الشيء =

370

المحشي حاشية على كتاب الإيضاح: ج 3، ص 43.

148