كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨اليمين أخرج منه حق وإن أقرّ جبره على الأداء ويخرج منه حق التعدية، وإن أنكر وقال لا أحلف لك ولكن خذ الذي ادعيت به إلي فأبى المدعي أن يأخذ إلا أن يحلف أو يقرّ فله ذلك، وإن استمسك رجل برجل عند الحاكم فادّعى إليه أنه رماه بالتراب بالتعدية أو بالبزاق أو جعل له السقفلة فيستر دده له الحاكم الجواب ويضربه النكال إن أقرّ ويحلفه إن أنكر وهذا إذا بلغت المدعي في هذه الوجوه فإن لم تبلغه فإنما عليه الأدب في البزاق والسقفلة وأما التراب فالتعزير ومن فعل عبده
المبيع لصاحبه ويغرم البائع الثمن للمشتري، فهذا ما يفهم من كلام المصنف وا الله تعالى أعلم.
قوله السقفلة بحثت عليها في القاموس ولم أجدها فيه، فليراجع في غيره قوله ويضربه النكال إن أقر … إلى قوله وهذا إذا بلغت المدعي حاصل كلامه (مرحمه الله) أنّ هذه الأمور الثلاثة التي ادعى المدعي أنه رماه بها المدعى عليه إن وصلت إلى المدعي فعليه النكال، وإن لم تصل إليه ففيها تفصيل، فالأدب في البزاق والسقفلة والتعزير في التراب وكأنه (رحمه الله جعل التراب أشدّ فلذا جعل تأديبه بالتعزير. تنبيه: الفرق بين هذه الأنواع الثلاثة على ما ذكره الشيخ اسماعيل (رحمه الله): «أنّ الأدب ما دون العشرين والتعزير ما دون أربعين والنكال فوق الحد أو دونه، يعني بحسب ما يرى الحاكم والله أعلم
371
اسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2، ص 230.
371
بحثنا عنها في لسان العرب لابن منظور ولم نجدها كذلك، فلعل الكلمة عامية من عامية
طرابلس بليبيا.
149