كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩شيئا من أفعال التعدية فأراد بيعه أو إخراجه من ذلك البلد قبل أن يخرج منه حق التعدية فلا يتركوه إلى ذلك حتى يخرجوا منه حق التعدية وإذا حبس الرجل على حق التعدية فأراد صاحب ذلك الشيء طلوعه من الحبس ليصطلح معه فلا، وأما إن جاء الشهود الذين اتهموه على فعل التعدية فنزعوا قولهم فإذا اتهمه الحاكم فلا يشتغل بقولهم، وأما إن لم يتهمه فليطلقه من الحبس وإذا استمسك الرجل بعبده عند الحاكم فادعى إليه أنه ضربه بالتعدية فإنه يستردد له الحاكم الجواب فإن أقر أخرج منه حق التعدية وإن أنكر سأل مولاه البينة فإن أتى بها أخرج منه حق التعدية وإن لم تكن البينة حلف العبد وتقف عليه التهمة أيضا ويستحلف عليه من يخاصمه إذا لم يقم بالخصومة، وكذلك العبد إن استمسك بمولاه أنه
قوله أو أخرجه هكذا في النسخة التي بيدي بصيغة الماضي وليس بظاهر، ولعلّ إخراجه بصيغة المصدر بدليل قوله بعد فلا يتركونه إلى ذلك، ثم ضمير المفعول في يتركونه راجع إلى سيّد العبد، وأما ضمير الفاعل فيحتمل عوده إلى الحاكم، وأتى
فيه بضمير الجمع للتعظيم، ويحتمل عوده إلى الحاكم والمتعدى عليه، والله أعلم. قوله فإن اتهمه الحاكم قال المحشي (رحمه الله): أي حكم بالتهمة، فإن القاعدة أن الرجوع بعد الحكم لا يشتغل به، ويضمن الشهود الذين اتهموه، أي شهدوا عليه بالتهمة، أي التعدية
372
وانظر ما يضمنون في الشهادة على التهمة المترتبة عليها حبس المتهوم إذا رجعوا =
372
المحشي،
حاشية على كتاب الأحكام ورقة 4 ظ.
150