كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

إذا تبين أن المدعي بذلك استمسك، وإذا ادعى رجل عند الحاكم أن الفدان الذي لفلان بن فلان في مكان يسمى بكذا وكذا وهو له بالشراء وكذلك الرجل غائب فأتى على ذلك بخبر الأمناء فيقعده فيه الحاكم، وإن أتى الغائب بعد ذلك وهو ينكر ذلك فلا يدخله المدعي بعد ذلك إلا بالبينة وكذلك إن لم يكن غائبا، وأما إن مات في غيوبته فأتى ورثته فأنكروا أن يكون وارثهم قد باع فدانه فمنهم من يقول لهم ما لوارثهم في ذلك ومنهم من يقول يقعد لهم فيه وأما إن مات المدعي للشراء فقدم

طالت المدة أو قصرت كما هو معلوم، وقد رأيت في بعض كتب أصحابنا ما نصه: (وذكر مسألة رجل باع لرجل أرضا وهو القاعد فيها فكان المشتري يعمرها فجاء مدع فادعى أن له تسمية من تلك الأرض، الجواب في ذلك أن البينة على المدعي، فإن كانت له بينة على ذلك فليأخذ تلك التسمية، فإن لم تكن له بينة فله على المشتري يمين منقطع إن أراد». وكأنه أراد بقوله يمين منقطع أنه يحلف على القطع لا على العلم 375.

أقول لم يظهر لي وجه لكلام المحشي (رحمه الله) هنا إذ ليس من كلام المصنف هنا ما يدل على أن المعارض عارض بالبعضحتى يكون شريكا، اللهم إلا أن يقال: أراد المحشي (رحمه الله) إيراد فائدة مناسبة للمقام إلا أنه لا يظهر الإتيان بصيغة التعليل لأنه

يوهم أنه تعليل لقوله ولا يدرك عليه اليمين أيضا … الخ، والله أعلم.

قوله إذا تبين أن المدعي بذلك استمسك: الظاهر أنّ المراد بأن المدعي القاعد

المستمسك بالمشهور لا المدعي المعارض، والله أعلم.

375

المحشي، حاشية على كتاب الأحكام ورقة 4 ظ.

153