كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢١٥ولا يجزيهم في ذلك إلا الشهادة وهذا إذا لم يعرفوا الأصل لغيره أول مرة
والأجنبي أن يجز أصلا بحق عشر سنين فالتملك استحق
وانقطعت حجة مدعيه
مع
الحضور عن خصام فيه
إلا إذا ثبت حوز بالكراء أو ما يضاهيه فلن يعتبرا أو يدعي حصوله تبرعا من قائم فليتبين ما ادعا
أو يحلف القائم واليمين له إن ادعى الشراء منه معلمه
بوجه
وقال في الشرح: «يعني من حاز حنوتا أو دارا أو أرضا أو غيرها من الأصول شرعي كالشراء والإرث وعلى كون الوجه شرعيا نبه بقوله بحق، واحترز من الحوز بغصب أو تعدّ فلا عبرة به إلى أن قال وطول حوزه لذلك كعشر سنين وما قاربه كالتسع والثمان والحائز أجنبي ليس قريبا له ولا شريكا معه، وهو في تلك المدة يتصرّف في الشيء المحوز بأوجه التصرفات كتصرّف المالك في ملكه، وينسب إليه ذلك الملك إلى أن قال: والقائم المذكور عالم بجواز الحائز وتصرفه وادعاء ملكيته عالم بأن ذلك له و لم يدع شيئا طول المدة المذكورة، ولا مانع له من الكلام من خوف ولا غيره من قرابة أو صهر أو صغر أو حجر أو غير ذلك، فإن دعوى هذا القائم لا تسمع وأطال في بيان ذلك إلى أن قال: على الناظم اشتراط تصرّف الحائز بالهدم والبناء ونحوهما، يعني كالغرس كما في ابن الحاجب وادعاء الحائز الملكية لأن الحوز لا ينفع إلا لمدعيها، وجهل الأصل إما ما علم أصله فلا ينفع فيه الحيازة، وكذا يشترط علم القائم أن المحوز ملك له … الخ. قال: وإليها أشار إليه الشيخ خليل بقوله: وإن حاز أجنبي غير شريك، وتصرّف ثم ادعى حاضر ساكت بلا مانع عشر سنين لم يسمع ولا بينته. وقال في الرسالة: ومن حاز دارا على حاضر عشر سنين تنسب إليه وصاحبها =
156