كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

بطائفة من المال فوالدهم هو القاعد فيما في أيديهم، وكذلك إذا قدموا بعد موت وارثهم، فالشركة بينهم ثابتة فهم شركاء فيما في يد كل واحد

=

- لهؤلاء خلائف، وفيه نظر، فليراجع.

قوله فوالدهم هو القاعد فيما في أيديهم قال في الإيضاح: «وإنما جعلوا الوالد هو القاعد فيما في يد أولاده فيما يوجبه النظر، لأن الأصل أنهم خدم لأبيهم وما في يد الخديم هو على هذه الصفة، فالقاعد فيه المستخدم كالعبيد مع ساداتهم، وأعظم من هذا قوله: أنت ومالك لأبيك 382، فثبت بهذا أن ما في يد الولد القاعد فيه أبوه في ظاهر الحكم إلا إذا حازه الأب … الخ) 83

383

قال المحشي (رحمه الله) في حاشية البيوع: «قوله في ظاهر الحكم يعني وأما فيما بينه وبين الله فما في يده دون كل أحد لأنه ليس بعبد فما سعى فهو له وليس للوالد في الحقيقة في مال ولده إلا ما يقوم به من النفقة والكسوة وما نحو ذلك بدليل أنهم ذكروا في باب الزكاة أنه يجوز للرجل أن يدفع زكاته لولده البالغ. قال بعضهم: وإن لم يجزهم عن نفسه فلو كان هو القاعد في مال ولده وله انتزاعه لكان بمنزلة من يدفع لنفسه، وبدليل أنهم قالوا لا تلزمه نفقة ولده البالغ فلو كان كالعبد مع سيده للزمته نفقته وليس كذلك والله أعلم. قال: «لكن تأويل السؤالات يدلّ على أن الوالد له مال ولده حقيقة وحكما حيث قال في نيابة حروف الخفض بعضها عن بعض أنت ومالك لأبيك» أي: من أبيك، لأن الوالد أصل، والولد فرع، والمال فرع الفرع 384. ثم قال المحشي (رحمه الله) أيضا: -

382

383

384

تقدم تخريجه رقم 364.

عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 52.

السوفي، السؤالات ورقة 52 و.

158