كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

منهم وكذلك إن سافروا بعد موت وارثهم ولم تعرف بينهم قسمة فاستفاد كل واحد منهم شيئا من المال فهو أيضا بينهم على ما ذكرنا في ظاهر الأحكام إذا لم يحزهم والدهم في حياته ومعنى الإحازة أن يعطيهم

وحمل قومنا هذا الحديث على غير هذا قال العلقمي في حاشيته يعني على

«الجامع الصغير» وسببه كما في ابن ماجة عن جابر بن عبد الله أنّ رجلا قال: يا رسول الله إن لي مالا وولدا وأن أبي يريد أن يجتاح مالي … » 380 بمثناة تحتية ثم جيم فمثناه فوقية فألف فحاء مهملة أي يستأصله قال الخطابي ويشبه أن يكون ذلك إنما هو بسبب النفقة عليه، وأن مقدار ما يحتاج إليه من النفقة عليه شيء كثير لا يسعه عفو ماله والفضل منه إلا بأن يحتاج أصله ويأتي عليه فلم يعذره النبيء و لم يرخص له في ترك النفقة وقال له: أنت ومالك لأبيك» على معنى أنه إن احتاج إلى مالك أخذ منه قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه، فإما أن يكون أراد إباحة ماله بحيث يحتاجه ويأتي عليه لا على هذا الوجه، فلا أعلم أحدا ذهب إليه من الفقهاء». إلى أن قال وسيأتي في كلام المصنف يعني الإيضاح في باب ما يكون على المرتهن من الحقوق ما يدل على هذا حيث قال: و الأصل في هذه المسألة أن الوالد إذا أخذ شيئا من مال ولده لحوائجه فما لم يتصرف فيه فهو موقوف على الولد المنزوع منه لأن المباح للوالد من مال ولده

قضاء الحاجة … الخ.

386

قوله في ظاهر الأحكام قال المحشي (رحمه الله): يعني وأما فيما بينه وبين الله فهو.

385

386

ابن ماجة، كتاب التجارات (64) باب ما للرجل من مال ولده رقم 2291

المحشي حاشية على الإيضاح: ج 4، ص 52 - 53.

=

159