كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

شيئا من ماله يحوزهم به عن نفسه، فإذا فعل فيصير لكل واحد منهم ما استفاد بعد ذلك من المال، ولا تجوز الإحازة للطفل في طفوليته ولا للمجنون في جنونه إلا أن يحوزهما إخوتهم الكبار العقلاء بهبة واحدة، ويقبل الكبير على نفسه وعلى أخيه الصغير، وما استفاد الولد من غير مال أبيه من الهبة والميراث فلا يكون له ذلك إحازة،

387

له فإنه ليس بعد لأحد»." A" . وتقدم نقل كلامه أيضا من حاشية البيوع. قوله ويقبل الكبير قال في حاشية البيوع: ينظر هل يصح ان يقبل الكبير للكبير إذا كان غائبا مثلا وأراد والدهم أجازه الجميع والظاهر نعم، لأن الصغير والمجنون والغائب أحكامهم واحدة وهل يجوز أيضا أن يقبل الأجنبي للصغير أو للكبير إذا غاب ولو لم يكن وكيلا له والظاهر نعم إذا وجد القبول والقبض، قال: وينظر أيضا ما لو غاب أحد أولاده مثلا وأشهد أنه أحازه عن نفسه بما في يده هل يجزي الولد ذلك ويعد قبضه حينئذ لما في يده قبولا أو لابد من القبول بالفعل، والظاهر الأول لما فيه من التسوية بين أولاده ولأن هذا بمنزلة الهبة والهبة يصح فيها القبض ما لم يرجع الواهب أو يمت، والله أعلم فليحرر ذلك».

أقول: إنما صح القبض في شرط صحة لخلاف القبض في الرهن فإنه لابد من القبض في الحال فإن لم يقبض في الحال بطل لقوله تعالى: فرهان مقبوضة [البقرة/283]، كما نصوا عليه والله أعلم.

قوله فلا يكون له ذلك إجازة أي لا يكون ما استفاد الولد من غير مال أبيه نفسي فكل ما سعيت فهو لك ليس لي فيه شيء» إلى أن قال: «وكذلك ما =

387

المحشي، حاشية على الأحكام: ص 4 ب.

17.