كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢والشركاء إذا اشترى أحدهم أصلا أو حيوانا أو متاعا أو ما أشبه
ذلك فاستشهد بأنه إنما اشترى ذلك لنفسه دون شركائه فلا يشتغل بقوله وهذا إذا قعدت لهم الشركة، وإذا اقتسم الشركاء فاستفاد كل واحد منهم أصلا أو حيوانا أو متاعا أو ما أشبه ذلك ثم خرج الانفساخ في قسمتهم فما استفاد كل واحد منهم فهو القاعد فيه دون شركائه، وكذلك رجل مات وترك ابنين وابنة فخرجت الابنة عند زوجها فاقتسم اخوانها ذلك الأصل الذي بينهما فجوزت القسمة واتبعت كل واحد منهما بسهمهما أو اتبعت به أحدهما دون الآخر فما استفاد كل واحد منهما بعد ذلك فهو القاعد فيه فلا تدرك نصيبها فيه، وكذلك إذا لم يقتسما فكل ما
=
والده في الفائدة منزلة غيره من الشركاء أو لا، كما أظهره في الإيضاح» 391. قوله ثم خرج الانفساخ … الخ أقول قال في الإيضاح في توجيه ذلك وفرق بين ومسألة ما إذا خرج وارث لم يعلموا به ما نصه: «وإذا اقتسم الشركاء الذين قعدت لهم الشركة فخرج في قسمتهم انفساخ فإنّ الشركة غير قاعدة لهم فما استفاد كل واحد منهم فهو القاعد فيه دون شركائه، وأما إن خرج بعد قسمتهم وارث لم يعرفوا به فكل ما استفادوه قبل القسمة أو بعدها فهو بينهم، والفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى، أن الانفساخ الداخل على القسمة من جهة الغرر مما زادوا أو نقصوا في صفاتها ليس بمنزلة قسمة مال الغير إذ لا تستحق اسم قسمة، والأولى يقال لها قسمة منفسخة» 392، والله أعلم.
391
المحشي، حاشية على الأحكام: ص 4 ب.
392 عامر بن علي الشماخي، الإيضاح: ج 4، ص 62 - 63.
163