كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

وإذا مات الرجل وترك ابنين وترك أصله مفترقا في المنازل، وقعد كل واحد منهما في منزل حتى مات أحدهم وترك أولادا، فلا يقعدون

لعمهم في ذلك الأصل ولا يقعد لهم هو أيضا فيما كان من الأصل في المنزل الذي هو فيه أيضا.

وأما رجل مات وترك ابنين فقعد أحدهما في الأصل وخرج آخر إلى منزل آخر فتزوج فيه وقعد فيه حتى مات وترك أولادا فإنّ أولاده لا يدركون عند عمهم شيئا إلا إن أحيا أبوهم ميراثه في ذلك الأصل، وكذلك إن مات الذي هو في الأصل وترك أولادا فلا يدرك عندهم عمهم شيئا إلا بالحيازة، والله أعلم وأحكم وبه العون

والتوفيق.

قوله فلا يقعدون لعمّهم في ذلك الأصل: قال المحشي (رحمه الله): «ظاهر التقييد بالأصل يقتضي أنهم يقعدون له في المنتقل ويقعد لهم فيه، وظاهر كلام الإيضاح أن الشركة قاعدة لهم في جميع ما في أيديهم ما لم يحدث لهم مال أو تعرف بينهم قسمة، لا فرق في الأصل وغيره، وهو الظاهر وعليه فيكون مفهوم القيد مفهوم الموافقة، وإنما خص الأصل بالذكر لأنّ الكلام فيه والله أعلم، فليحرر، اللهم إلا أن يفرق بين الإخوة وأولادهم، كما فرّق في المسألة التي قبلها، والمسألة التي بعدها، وا الله أعلم.

411

قوله إلى منزل آخر قال المحشي (رحمه الله: «أي من غير التركة لتفارق المسألة

الأولى، ثم بقية كلامه يقتضي أن الأخ يحتاج إلى الإحياء عند أخيه وهو مخالف -

411

المحشي، حاشية على الأحكام: ورقة ه ظ.

11

174