كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

مسألة

في القسمة

والقسمة بين الشركاء جائزة فيما اشتركوه من الأموال، وليتق الله من حضرها ولا يحيف إلى أحد من الشركاء دون آخر فإنها حق من حقوق الناس، ويجبرهم الحاكم أيضا على القسمة في كل ما تمكن فيه

لكلام الديوان المتقدم حيث قال: وكذلك الإخوة إذا كانوا ذكورا كلهم فخرج بعضهم وبقي بعضهم في أصل أبيهم فلا يقعد منهم من قعد في الأصل لورثة إخوته ولا يقعد ورثتهم أيضا لورثة الذين خرجوا … الخ»، وإذا كانوا لا يقعدون فكيف لا يدرك عليه، والله أعلم فليحرر، وهذه عندنا في الجزيرة لا يحتاج إليه لأن الحكم عندهم لا يبطل الحق تقادمه 412، والله أعلم. قوله مسألة في القسمة: أقول القسمة من حيث هي تفصيل المقسوم إلى أجزاء عدتها بقدر عدة أجاد المقسوم عليه والقسمة المرادة هنا هي كما قال المحشي (رحمه الله): «تمييز بعض الأنصباء من بعض والقسام الذي يقسم الأشياء بين الناس». وعرفها ابن عرفة بأنها تصيير مشاع من مملوك مالكين فأكثر معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض».

413

قال ابن عاصم وتصير مضاف للمفعول الأول، والمفعول الثاني هو قوله معينا، يعني: أن القسمة أن

هي

يصير القاسم الشيء المقسوم المشاع المملوك لاثنين فأكثر

معينا، أي: يصيره معينا بعد أن كان مشاعا».

قوله ويجبرهم الحاكم … الخ: أقول: زاد في الإيضاح قوله: «وهي مخالفة للبيوع =

412

13

المحشي، حاشية على الأحكام: ورقة ه ظ.

عامر بن علي، الإيضاح: ج 4، ص 75.

175