كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

القسمة إذا ادعى ذلك بعضهم إلى بعض في الأصل والحيوان والمتاع والحبوب وغير ذلك من الأموال المشتركة، وتركنا

ما اختلفوا فيه من قسمة خدام المواريث.

210

414

= من وجوه: أحدها: القسمة يجبر عليها الشركاء، والبيع لا يصح إلا بالتراضي من المتبايعين والثاني: القسمة من شرط جوازها الجنس والبيع يجوز في الجنس وغير الجنس. والثالث: لا يجوز في القسمة الجزاف، والبيع يجوز فيه الجزاف، لأن المقصود في القسمة تبيين سهام الشركاء، وإنما اشتبهت البيع من جهة المعاوضة ولذلك كانت تقاس على البيع في بعض المواضع. قوله وتركنا ما اختلفوا فيه من قسمة خادم المواريث: وفي نسخة خدام المواريث 415، أقول: لم أفهم ما أراد به، فليراجع، والله أعلم. ثم رأيت في باب القسمة من كتاب البيوع ما يدلّ على أن المراد بها الخدم الموروثة إذا أريد قسمتها قسمة منافع، بأن ينتفع بها كلّ واحد منهما مدة معلومة فإنه لا جبر فيها على قسمتها كذلك، حيث قال: وأما قسمة منافع الرقاب فإنها تكون بالنهايات إما بالأزمان وإما بالأعيان وذلك أن ينتفع كل واحد منهم بالشيء مدة محدودة، والشيء باق على أصل الشركة وأما الأعيان مثل أن يسكن هذا دارا مدة من الزمان ويسكن هذا دارا تلك المدة بعينها، والدار باقية على أصل الشركة بينهم قال وهذا فيما يوجبه النظر، إنما يجوز في استخدام العبيد والدواب وسكن الدور والحوانيت واستعمال الآلات ولبس الثياب وما =

414

415

عامر بن علي الشماخي، الإيضاح: ج 4، ص 85.

وهذا ما تثبته أيضا النسخ المعتمدة.

176