كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

وجواز القسمة عند حضور جميع الشركاء.

وإذا استمسك رجل برجل عند الحاكم فادعى إليه أن يقتسما الأصل الذي بينهما بالميراث أو بالهبة أو بالشراء أو غير ذلك فلا يستردد له الحاكم الجواب خصمه حتى يذكر المدعي بأي وجه اشتركوا فيه ويذكر من ورثوا عنه، وأما الهبة والشراء فليس عليه ذكر البائع والواهب، فإن أقرّ المدعى عليه جبره الحاكم على القسمة ويضرب لهما أجلا يأتيان فيه أن يقتسما إلى ذلك الأجل قسمة لم تكن فيها مضرة، ويحلفهما الأيمان، فإن طلب المدعي إلى المدعى عليه الحميل فله ذلك إذا خاف أن يعطله وتبين للحاكم ذلك، ولا يستقصي الحاكم في ذلك أيضا.

أشبه ذلك، ولا يكون إلا باتفاق من الشركاء، والمدة في ذلك ما اتفق عليه إلاّ

مدة لا يعيش إلى منتهاها فلا تجوز لأنها غرر وضرر، فإن هلكت الدواب والعبيد أو مرضوا أو هدمت المساكن في مدة أحد الشركاء فإنه يدرك على شركائه قيمة الخدمة والنفقة في حال مرض الدواب والعبيد وانهدام البيوت فيرد من شركائه ما بقي له من ذلك

416

ثم رأيت المصنف في آخر باب القسمة صرّح بهذه المسألة، ولو اطلعت عليها أولا

ما كتبتها، والله أعلم.

417

قوله عند جميع حضور الشركاء: صوابه عند حضور جميع الشركاء، وفي

نسخة

الشركاء بدون لفظ حضور. جميع

عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 77 - 78.

ما أثبتته النسخة المعتمدة. وهو

177

416

417