كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧ويحضر كل واحد منهما أمينيه فيقسمان لهما قسمة لا ضرر فيها،
معي
أصلا
وإن أبى على القسمة جبره بالسجن حتى ينعم بالقسمة أيضا، وإن أنكر أول مرة وقال: لم يكن هذا بابن فلان والدي، أو لم يشترك نقسمه معه فعلى المدعي البينة بأنه ولد فلان بن فلان، ولم يجزه في ذلك إلا الشهادة لأنه نفاه من النسب فإن أتى بالبينة جبره الحاكم على
القسمة، وإن لم تكن له بينة فلا يدرك عليه اليمين بأنه ليس بابن فلان. فإن ردّ الجواب المدعى عليه وقال قد كان وارث ورث معنا وهو أخونا وابن عمنا أو غيرهما ممن يشترك معهما في الميراث فعلى المدعي الوارث، البينة، ويجزي في ذلك الخبر أيضا، فإن لم تكن له بينة فلا يدرك
قوله أميناه: لعله أمينيه 418، والمناسب ترك لفظ كلّ لأن يقول: ويحضران أمينين فيقسمان لهما … الخ. والله أعلم.
قوله فقوله فإن لم تكن له بيّنة فلا يدرك اليمين علّل ذلك في الإيضاح: «بأنه غيب ولا يلزم اليمين على الغيب، ولأنّ المدعى عليه لو قال: لم أدر أنك ابن فلان؟ ولا أصدقك على قول أنك ابن فلان حتى تبين ذلك لكان له لا ذلك، واليمين إنما يلزم المدعى عليه فيما يوجبه النظر إذا لم ينسب إليه الفعل في شيء يمكن أن يعرفه مما لا تصح فيه بينة، ولا يكون غيبا، ولا ثابت المعرفة بشرط أن تكون
الدعوى للمدعي *
419
قال محشيه (رحمه الله): «قوله في شيء متعلّق بقوله يلزم، وقوله مما لا تصح فيه بينة -
418
419
وهو ما أثبتته النسخة المعتمدة.
عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 108.
178