كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

= أي مما لا توجد فيه مع إمكان الوجود، وأما ما لا يمكن أن توجد فيه كأفعال

القلب فلا يمين والله أعلم.

420

ثم رأيت المحشي (رحمه الله) بسط الكلام على هذا الضابط في جوابه على مشائخ بني مصعب فقال: «فقوله في شيء متعلق بقوله يلزم، وليس متعلق بقوله لم ينسب لعدم ظهوره، بل قوله إذا لم ينسب إليه الفعل قيّد أشار به إلى أنه إذا نسب إليه الفعل يلزمه اليمين عند الإنكار مطلقا إلا في مثل الزنا والقذف والله أعلم. والتقدير والمدعى عليه إذا لم ينسب إليه الفعل إنما يلزمه اليمين في شيء يمكن أن يعرفه مما لا تصح فيه بينة، ولا يكون غيبا ولا ثابت المعرفة بشرط أن تكون الدعوى للمدعي، فقوله في شيء يمكن أن يعرفه أخرج به ما لا يمكن أن يعرفه كالذي في تخوم الأرض وغور البحار». إلى أن قال: «وقوله ولا يكون غيبا مخرج نحو إنكار الوارث الذي يمكن وجوده، كما ذكر في الإيضاح، وقوله ولا ثابت المعرفة مخرج بنحو من تمسك بالوارث الذي لا يوجد الميت إلا منه إذا ادعي عدمه فأنكر ذلك مثل الأب والجد والأم كما ذكره في الإيضاح أيضا، وقوله بشرط أن تكون الدعوى للمدعي، يعني: أو بمنزلة من كانت الدعوى له كخليفة اليتيم، والمجنون ومخرج لمن كانت دعواه لغيره كالوكيل فإنه لا يحلف من أنكره إذا لم يوكل على التحليف، ولا يحلف». إلى أن قال: «فكل ما ورد علينا جزئي من ذلك أمكننا أن نستخرج حكمه من هذا الضابط، والله أعلم. أقول: ومع هذا كله لم يتضح لي قوله: لم ينسب إليه بصيغة النفي

420

المحشي، حاشية على كتاب الإيضاح: ج 4، ص 108. بنو مصعب هم بنو ميزاب في الجزائر وأهلهم من زناتة وهم إباضية وكانت العلاقات بينهم وبين

جربة ونفوسة متصلة لم تنقطع.

421

جوابات أبي ستة: ص 86 - 87 مطبوعة مع كتاب صوم الديوان).

179