كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

اليمين على المدعي وليؤخذ على القسمة.

والظاهر لي أن يقول: إذا نسب إليه، أي: المدعى عليه الفعل في شيء يمكن أن يعرفه مما لا تصح فيه بينة … إلى آخر ما ذكره من صفات ذلك الشيء. وأما قول المحشي (رحمه الله): أشار به إلى أنه إذا نسب إليه الفعل يلزمه اليمين مطلقا عند الإنكار فغير مسلم، فإن هذه القيود كلّها أو غالبها بالنسبة إليه كما دلّ عليه كلامه في محترزات القيود والله أعلم. فليتأمل بالإنصاف اللهم إلا أن يراد بالفعل فعل الجوارح الظاهرة، والله أعلم، فليحرر.

قوله وليؤخذ على القسمة يعني أن إقراره على غيره لا يتم، ويتم إقراره على نفسه، ويأخذ من أقرّ له من حصته خاصة، وصورة القسمة في ذلك أن تفرض فريضة الإنكار أولا، ثم فريضة إقرار المقر، ثانيا، ثم ينظر بين الفريضتين ما بينهما من النسب الأربعة ويحصل جامعة لهما فتقسم على فريضتين الإقرار والإنكار، فما خرج فهو جزء السهم الذي يضرب فيه فيعطى للمنكر ما له من فريضة الإنكار فقط مضروبا في جزء سهم فريضته، ويفرض للمقرّ ما له على تقدير الإنكار وما له على تقدير الإقرار ويعلم قدر كلّ منهما، والزائد والفضل بينهما يدفعه لمن أقرّ به فيدخل النقص عليه خاصة، ولنضرب لذلك مثلا يقاس عليه:

رجل.

خلف ابنين وأقر أحدهما بالثالث وأنكره الآخر، ففريضة الإنكار من اثنين،

وفريضة الإقرار من ثلاثة والاثنان والثلاثة متباينان وحاصل ضرب أحدهما في كامل الآخر ستة وهي الجامعة، فتقسم على فريضة الإنكار وهي: اثنان بثلاثة هي جزء السهم، وتقسم أيضا على فريضة الإقرار وهي ثلاثة، يخرج وهو جزء سهم مسألة الإقرار، فللأخ المنكر سهم مضروب في جزء سهم فريضة الإنكار وهو ثلاثة بثلاثة، وللأخ المقرّ من فريضة الإقرار واحد مضروب في جزء سهمهما =

180