كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠وإن قال قد ترك وارثنا ورثة دوننا مثل أبيه أو جده أو ممن لا يمكن أن يكون الميت إلا منه مثل الأم أو الجدة فأنكرهم المدعي فعليه البينة بأنّ الميت لم يترك غيرهم هو والمدعى عليه، فإن أتى بالبينة أخذ على القسمة ويجزيه في ذلك الخبر أيضا، فإن لم تكن له البينة فلا يدرك عليه اليمين ولا يوخذ على القسمة وإن قال المدعى عليه ما ورث هذا وارثنا وإنما هو عبد لم يرثه، أو هو قتل، وارثنا، أو قال هذا مشرك، أو كان المدعي امرأة فقال قد طلقها وارثنا في حياته ثلاثا فعليه البينة في هذه الوجوه كلها، فإن لم تكن له بينة فلا يدرك عليه اليمين إلا في طلاق المرأة إذا لم يتهم بالضرر في ذلك.
وإن نسب المدعى عليه هذه الوجوه إلى نفسه وقال لم أرث من
وهو اثنين باثنين وله من فريضة الإنكار ثلاثة فيفضل بيده واحد فيعطيه لمن أقرّ به، ويقاس على ذلك لو تعدّد المقرين فتعدّد المسائل بتعدّد المقرين كما هو مذكور في محلّه وهو كتب المواريث، والله تعالى أعلم.
قوله ما ورث هذا وارثنا حياته وإنما هو عبد … الخ هكذا فيما رأيناه من النسخ بإثبات لفظ حياته ولم يظهر لذكره معنى اللهم إلا أن يقال معنى قوله: ما ورث أي ما قرب لوارثنا مدة حياته، فأطلق الإرث على القرابة مجازا من إطلاق اسم المسبب على السبب فيكون معنى التركيب هذا ما قرب لوارثنا مدة حياته، وإنما
هو عبد
الخ، وهذا وإن كان بعيدا من ظاهر العبارة أحسن من إهماله لوجوب
حمل كلام العاقل على أحسن الوجوه، والله تعالى أعلم.
قوله وإن نسب المدعى عليه هذه الوجوه إلى نفسه وقال لم أرث … إلى قوله =
181