كتاب الأحكام: مذيلًا بحاشية، ويليه ترتيب كتاب القضاء والشهادات والدعوات يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

أبي شيئا وإنما أنا عبد أو يهودي أو أنا الذي قتلته فعلى المدعي البينة بأن هذا قد ورث معه فإن لم تكن له بينة فلا يدرك اليمين ويجزيه الخبر أيضا في ذلك، وإن قال المدعى قد تصدقت بسهمي على المساكين أو قد وهبته لفلان الغائب أو بعته منه فلا يبريه ذلك وليوخذ على القسمة، وكذلك إن قال وهبت سهمي لشريكي فأبى المدعي أن يقبل الهبة فلا يبريه ذلك

422

فعلى المدعي البينة … الخ قد ذكر هذه العبارة في كتاب البيوع، وكتب عليه المحشي (رحمه الله) ما نصه: «يعني أنه ليس بعبد ولا يهودي وإنما هو موحد، وأن القاتل غيره مثلا فيجبر حينئذ على القسمة لأنه قد تبين أن دعواه ذلك لأجل تعطيل حق الغير، لكن في قبول هذه البينة تأمل من وجهين: أحدهما: أنه مناف لظاهر قوله: لأنّ ذلك إقرار على نفسه والإقرار بمنزلة البينة فيلزم تعارض البينتين، والظاهر أنّ الإقرار أقوى فيترجّح، اللهم إلا أن يضعف بتهمة

تعطيل الغير الثاني: أنه يقتضي صحة بينة من نفى نفسه عن الميراث مع أنه قد أكذب بينته إلا أن يقال: إنما يلزم ذلك لو أقامها بنفسه، والله أعلم

اللهم

423

فليحرر.

قوله وإن قال المدعى عليه قد تصدّقت بسهمي على المساكين … إلى قوله لفلان الغائب … الخ: قال المحشي (رحمه الله): «يؤخذ منه جواز الهبة لفلان الغائب والبيع ولعله حينئذ يكون موقوفا إلى قول الغائب وردّه» 24

422

423

424

عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 112 - 113. المحشي، حاشية على كتاب الإيضاح: ج 4، ص 112 - 113.

المحشى، حاشية على الأحكام ورقة 6 و.

182