كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢وكذلك إن قال استرفت مال وارثي لأكله ولا أقسمه فلا يبريه
أيضا، ذلك أيضا.
وإن قال المدعى عليه مال أبي حرام فلا يبريه ذلك، وكذلك إن قال: شاعت فريضتنا لم تعلم قسمتها فلا يبريه إلا أن يأتي بالبينة على
إشاعتها.
وإن قال المدعى عليه: قد كان على وارثنا من الديون ما قد أحاط بما ترك فعليه البينة في ذلك ويجزيه في ذلك الخبر، وكذلك إن قال قد أوصى وارثنا بكذا وكذا من الوصايا فعليه البينة ويجزيه في ذلك الخبر وإن لم تكن له بينة فلا يدرك اليمين.
أقول: ومفهوم قوله لفلان الغائب: أنه لو كان للحاضر لكانت دعوته بينه وبين المشتري والموهوب له إن ثبت ذلك، وإلا فعليه أن يقاسمه كما هو ظاهر، والله
أعلم.
قوله وإن قال المدعى عليه مال أبي حرام فلا يبرئه ذلك قال في الإيضاح «الا إن كان ذلك معروفا، فإن الحاكم لا يجبر الشركاء على ما فيه الريبة، ولا يحضر الشهود لقسمة … الخ» 425.
علله
في
قوله قد كان على وارثنا من الديون … إلى أن قال ويجزيه في الخبر: أقول الإيضاح: «بأنّ هذا إثبات دين من غير مالكه ولذلك لا يدرك اليمين أيضا على
الورثة لأنه ليس مدّعيا 426.
425
عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 115.
426 المصدر السابق: ج 4، ص 116.
183