كتاب الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣وأما إن قال المدعى عليه وارثنا حي لم يمت فعلى المدعي البينة بأن وارثهم قد مات ولا يجزيهم في ذلك إلا الشهادة، وإن لم تكن له بينة فلا يدرك اليمين، وكذلك الحاكم لا ينصب الخصومة بينهما إذا كان يعلم وارثهم حتى يعلم بموته، وأمّا إن لم يعرف وارثهم فليس عليه في ذلك شيء أن يستقصى في حياته ومماته.
وإن قال المدعى عليه قد اقتسمنا الأصل الذي اشتركناه من قبل
قوله فلا يدرك اليمين: أي على أنه ميت قال في حاشية البيوع: «أنظر هل يدرك عليه ما علم بموته، لأن العلم بالموت أمر ممكن، والظاهر أنه يدرك عليه اليمين على العلم في جميع ما أنكر فيه العلم بالموت، ويرشد إلى ذلك قوله بعد في الطلاق يمكن أن تعرف به المرأة، والله أعلم» 427، فليحرر.
قوله وإما إن لم يعرف وارثهم … إلى قوله أن يستقصي الظاهر أن قوله أن يستقصي في تأويل مصدر بدل شيء في قوله فليس عليه في ذلك شيء، وانظر ما معنى قوله ليس عليه أن يستقصي في حياته ومماته مع أن الأصل هو الحياة، ومن ادعى الموت فعليه البيان سواء علمه الحاكم أم لا، والله أعلم، فليحرر. قوله وإن قال المدعى عليه قد اقتسمنا … إلى قوله و يجزيه في ذلك الخبر قال المحشي (رحمه الله): «قال في الايضاح: «لتساويهما في الادعاء لأن كل واحد منهما تصح دعواه في قسمة ذلك المال المشترك، ولذلك لا يدرك اليمين أيضا إن لم تكن بينة، لأن المدعى لا يحلف، وإنما اليمين على المدعى عليه 428.
427
المحشي حاشية على كتاب الإيضاح: ج 4، ص 111.
عامر بن علي الشماخي الإيضاح: ج 4، ص 118.
184
428